محمد آل ثاني

هنا ما بين القانون والتقنية والحياة، أفكار وتجارب من الواقع تُلهم وتُفيد

31 يناير، 2016دقيقة قراءة

نزار قباني الاندلس

قصيدة الشاعر نزار قباني في الأندلس

في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
ما أطيب اللقيا بلا ميعاد

عينان سوداوان في حجريهما
تتوالد الابعاد من أبعاد

هل أنت إسبانية ساءلتها
قالت : وفي غرناطة ميلادي

غرناطة وصحت قرون سبعة
في تينك العينين بعد رقاد

وأمية راياتها مرفوعة
وجيادها موصولة بجياد

ما اغرب التاريخ كيف أعادني
لحفيدة سمراء من أحفادي

وجه دمشق رأيت خلاله
أجفان بلقيس وجيد سعاد

ورأيت منزلنا القديم وحجرة
كانت بها أمي تمد وسادي

والياسمينة رصعت بنجومها
والبركة الذهبية الإنشاد

ودمشق أين تكون..؟؟ قلت ترينها
في شعرك المنساب نهر سواد

في وجهك العربي في الثغر الذي
مازال مختزنا شموس بلادي

في طيب جنات العريف ومائها
في الفل في الريحان في الكبّاد

سارت معي والشعر يلهث خلفها
كسنابل تركت بغير حصاد

يتألق القرط الطويل بجيدها
مثل الشموس بليلة الميلاد

ومشيت مثل الطفل خلف دليلتي
وورائي التاريخ كوم رماد

الزخرفات أكاد أسمع نبضها
والزركشات على السقوف تنادي

قالت : هنا الحمراء زهو جدودنا
فاقرأ على جدرانها امجادي

أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً
ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي

ياليت وارثتي الجميلة أدركت
أن الذين عنتهم أجدادي

عانقت فيها عندما ودعتها
رجلا يسمى طارق بن زياد