قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﰞ
﴿٣١﴾سورة يونس تفسير الطبري
الْغَيْث يَقُول : أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي يَمْلِك أَسْمَاعكُمْ وَأَبْصَاركُمْ الَّتِي تَسْمَعُونَ بِهَا أَنْ يَزِيد فِي قُوَاهَا أَوْ يَسْلُبكُمُوهَا فَيَجْعَلكُمْ صُمًّا , وَأَبْصَاركُمْ الَّتِي تُبْصِرُونَ بِهَا أَنْ يُضِيئهَا لَكُمْ وَيُنِيرهَا , أَوْ يَذْهَب بِنُورِهَا فَيَجْعَلكُمْ عُمْيًا لَا تُبْصِرُونَ .
يَقُول : وَمَنْ يُخْرِج الشَّيْءَ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّت .
يَقُول : وَيُخْرِج الشَّيْءَ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيّ . وَقَدْ ذَكَرْنَا اِخْتِلَاف الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ أَهْل التَّأْوِيل وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل عِنْدنَا فِي ذَلِكَ بِالْأَدِلَّةِ الدَّالَّة عَلَى صِحَّته فِي سُورَة آلِ عِمْرَان بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .
وَقُلْ لَهُمْ : مَنْ يُدَبِّر أَمْرَ السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ وَأَمْركُمْ وَأَمْر الْخَلْق .
يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَسَوْفَ يُجِيبُونَك بِأَنْ يَقُولُوا الَّذِي يَفْعَل ذَلِكَ كُلّه اللَّه .
يَقُول : أَفَلَا تَخَافُونَ عِقَاب اللَّه عَلَى شِرْككُمْ وَادِّعَائِكُمْ رَبًّا غَيْر مَنْ هَذِهِ الصِّفَة صِفَته , وَعِبَادَتكُمْ مَعَهُ مَنْ لَا يَرْزُقكُمْ شَيْئًا وَلَا يَمْلِك لَكُمْ ضُرًّا وَلَا نَفْعًا .