وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ﰔ
﴿٢١﴾سورة يونس تفسير القرطبي
يُرِيد كُفَّار مَكَّة .
قِيلَ : رَخَاء بَعْد شِدَّة , وَخِصْب بَعْد جَدْب .
أَيْ اِسْتِهْزَاء وَتَكْذِيب . وَجَوَاب قَوْله : " وَإِذَا أَذَقْنَا " : " إِذَا لَهُمْ " عَلَى قَوْل الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ .
اِبْتِدَاء وَخَبَر . " مَكْرًا " عَلَى الْبَيَان ; أَيْ أَعْجَل عُقُوبَة عَلَى جَزَاء مَكْرهمْ , أَيْ أَنَّ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ الْعَذَاب أَسْرَع فِي إِهْلَاكهمْ مِمَّا أَتَوْهُ مِنْ الْمَكْر .
يَعْنِي بِالرُّسُلِ الْحَفَظَة . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " تَمْكُرُونَ " بِالتَّاءِ خِطَابًا . وَقَرَأَ يَعْقُوب فِي رِوَايَة رُوَيْس وَأَبُو عَمْرو فِي رِوَايَة هَارُون الْعَتَكِيّ " يَمْكُرُونَ " بِالْيَاءِ ; لِقَوْلِهِ : " إِذَا لَهُمْ مَكْر فِي آيَاتنَا " قِيلَ : قَالَ أَبُو سُفْيَان قُحِطْنَا بِدُعَائِك فَإِنْ سَقَيْتنَا صَدَّقْنَاك ; فَسُقُوا بِاسْتِسْقَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْمِنُوا , فَهَذَا مَكْرهمْ .