بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ﰦ
﴿٣٩﴾سورة يونس تفسير القرطبي
أَيْ كَذَّبُوا بِالْقُرْآنِ وَهُمْ جَاهِلُونَ بِمَعَانِيهِ وَتَفْسِيره , وَعَلَيْهِمْ أَنْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ بِالسُّؤَالِ ; فَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ يَجِب أَنْ يُنْظَر فِي التَّأْوِيل .
أَيْ وَلَمْ يَأْتِهِمْ حَقِيقَة عَاقِبَة التَّكْذِيب مِنْ نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ . أَوْ كَذَّبُوا بِمَا فِي الْقُرْآن مِنْ ذِكْر الْبَعْث وَالْجَنَّة وَالنَّار , وَلَمْ يَأْتِهِمْ تَأْوِيله أَيْ حَقِيقَة مَا وُعِدُوا فِي الْكِتَاب ; قَالَهُ الضَّحَّاك . وَقِيلَ لِلْحُسَيْنِ بْن الْفَضْل : هَلْ تَجِد فِي الْقُرْآن ( مَنْ جَهِلَ شَيْئًا عَادَاهُ ) قَالَ نَعَمْ , فِي مَوْضِعَيْنِ : " بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ " وَقَوْله : " وَإِذَا لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْك قَدِيم " [ الْأَحْقَاف : 11 ] .
يُرِيد الْأُمَم الْخَالِيَة , أَيْ كَذَا كَانَتْ سَبِيلهمْ . وَالْكَاف فِي مَوْضِع نَصْب .
أَيْ أَخَذَهُمْ بِالْهَلَاكِ وَالْعَذَاب .