فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ﰂ
﴿٣﴾سورة العاديات تفسير القرطبي
الْخَيْل تُغِير عَلَى الْعَدُوّ عِنْد الصُّبْح ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَأَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ . وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا الْغَارَة سَرَوْا لَيْلًا , وَيَأْتُونَ الْعَدُوّ صُبْحًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْت غَفْلَة النَّاس . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " فَسَاءَ صَبَاح الْمُنْذَرِينَ " [ الصَّافَّات : 177 ] . وَقِيلَ : لِعِزِّهِمْ أَغَارُوا نَهَارًا , وَ " صُبْحًا " عَلَى هَذَا , أَيْ عَلَانِيَة , تَشْبِيهًا بِظُهُورِ الصُّبْح . وَقَالَ اِبْن مَسْعُود وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا : هِيَ الْإِبِل تُدْفَع بِرُكْبَانِهَا يَوْم النَّحْر مِنْ مِنًى إِلَى جَمْع . وَالسُّنَّة أَلَّا تُدْفَع حَتَّى تُصْبِح ; وَقَالَهُ الْقُرْطُبِيّ . وَالْإِغَارَة : سُرْعَة السَّيْر ; وَمِنْهُ قَوْلهمْ : أَشْرِقْ ثَبِير , كَيْمَا نُغِير .