خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الهمزة تفسير الطبري الآية 4
كَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ﰃ ﴿٤﴾

سورة الهمزة تفسير الطبري

وَقَوْله : { كَلَّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا ذَلِكَ كَمَا ظَنَّ , لَيْسَ مَاله مُخْلِده ,



ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ هَالِك وَمُعَذَّب عَلَى أَفْعَاله وَمَعَاصِيه , الَّتِي كَانَ يَأْتِيهَا فِي الدُّنْيَا , فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَة } يَقُول : لَيُقْذَفَنَّ يَوْم الْقِيَامَة فِي الْحُطَمَة , وَالْحُطَمَة : اِسْم مِنْ أَسْمَاء النَّار , كَمَا قِيلَ لَهَا : جَهَنَّم وَسَقَر وَلَظَى , وَأَحْسَبهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِحَطْمِهَا كُلّ مَا أُلْقِيَ فِيهَا , كَمَا يُقَال لِلرَّجُلِ الْأَكُول : الْحُطَمَة . وَذُكِرَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " لَيُنْبَذَانِ فِي الْحُطَمَة " يَعْنِي : هَذَا الْهُمَزَة اللُّمَزَة وَمَاله , فَثَنَّاهُ لِذَلِكَ .