فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ﰃ
﴿٤﴾سورة الماعون تفسير ابن كثير
قَالَ تَعَالَى " فَوَيْل لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ فِي الْعَلَانِيَة وَلَا يُصَلُّونَ فِي السِّرّ وَلِهَذَا قَالَ " لِلْمُصَلِّينَ " الَّذِي هُمْ مِنْ أَهْل الصَّلَاة وَقَدْ اِلْتَزَمُوا بِهَا ثُمَّ هُمْ عَنْهَا سَاهُونَ إِمَّا عَنْ فِعْلهَا بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَإِمَّا عَنْ فِعْلهَا فِي الْوَقْت الْمُقَدَّر لَهَا شَرْعًا فَيُخْرِجهَا عَنْ وَقْتهَا بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا قَالَهُ مَسْرُوق وَأَبُو الضُّحَى .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت في المنافقين، كانوا يُراؤون بصلاتهم المؤمنين إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعون أداء الزكاة. فأنزل الله: "فويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله