ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ﰒ
﴿١٩﴾سورة هود تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْأَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَا لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ النَّاس , عَنْ الْإِيمَان بِهِ وَالْإِقْرَار لَهُ بِالْعُبُودَةِ وَإِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ دُون الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْش , وَهُمْ الَّذِينَ كَانُوا يَفْتِنُونَ عَنْ الْإِسْلَام مَنْ دَخَلَ فِيهِ . { وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا } يَقُول : وَيَلْتَمِسُونَ سَبِيل اللَّه وَهُوَ الْإِسْلَام الَّذِي دَعَا النَّاس إِلَيْهِ مُحَمَّد , يَقُول : زَيْغًا وَمَيْلًا عَنْ الِاسْتِقَامَة . { وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ } يَقُول : وَهُمْ بِالْبَعْثِ بَعْد الْمَمَات مَعَ صَدّهمْ عَنْ سَبِيل اللَّه وَبَغْيهمْ إِيَّاهَا عِوَجًا كَافِرُونَ , يَقُول : هُمْ جَاحِدُونَ ذَلِكَ مُنْكِرُونَ .