سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ﰂ
﴿٣﴾سورة المسد تفسير القرطبي
أَيْ ذَات اِشْتِعَال وَتَلَهُّب . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الْمُرْسَلَات " الْقَوْل فِيهِ . وَقِرَاءَة الْعَامَّة : " سَيَصْلَى " بِفَتْحِ الْيَاء . وَقَرَأَ أَبُو رَجَاء وَالْأَعْمَش : بِضَمِّ الْيَاء . وَرَوَاهَا مَحْبُوب عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ اِبْن كَثِير , وَحُسَيْن عَنْ أَبِي بَكْر عَنْ عَاصِم , وَرُوِيَتْ عَنْ الْحَسَن . وَقَرَأَ أَشْهَب الْعُقَيْلِيّ وَأَبُو سَمَّال الْعَدَوِيّ وَمُحَمَّد بْن السَّمَيْقَع " سَيُصَلَّى " بِضَمِّ الْيَاء , وَفَتْح الصَّاد , وَتَشْدِيد اللَّام ; وَمَعْنَاهَا سَيُصْلِيهِ اللَّه ; مِنْ قَوْله : " وَتَصْلِيَة جَحِيم " [ الْوَاقِعَة : 94 ] . وَالثَّانِيَة مِنْ الْإِصْلَاء ; أَيْ يُصْلِيه اللَّه ; مِنْ قَوْله : " فَسَوْفَ نُصْلِيه نَارًا " [ النِّسَاء : 30 ] . وَالْأُولَى هِيَ الِاخْتِيَار ; لِإِجْمَاع النَّاس عَلَيْهَا ; وَهِيَ مِنْ قَوْله : " إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم " [ الصَّافَّات : 163 ] .