خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الإخلاص تفسير القرطبي الآية 1
الآية السابقةالآية 1 من 4الآية التالية
قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ﰀ ﴿١﴾

سورة الإخلاص تفسير القرطبي

أَيْ الْوَاحِد الْوِتْر , الَّذِي لَا شَبِيه لَهُ , وَلَا نَظِير وَلَا صَاحِبَة , وَلَا وَلَد وَلَا شَرِيك . وَأَصْل " أَحَد " : وَحَد ; قُلِبَتْ الْوَاو هَمْزَة . وَمِنْهُ قَوْل النَّابِغَة : بِذِي الْجَلِيل عَلَى مُسْتَأْنِس وَحَد وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَة " الْبَقَرَة " الْفَرْق بَيْن وَاحِد وَأَحَد , وَفِي كِتَاب " الْأَسْنَى , فِي شَرْح أَسْمَاء اللَّه الْحُسْنَى " أَيْضًا مُسْتَوْفًى . وَالْحَمْد لِلَّهِ . و " أَحَد " مَرْفُوع , عَلَى مَعْنَى : هُوَ أَحَد . وَقِيلَ : الْمَعْنَى : قُلْ : الْأَمْر وَالشَّأْن : اللَّه أَحَد . وَقِيلَ : " أَحَد " بَدَل مِنْ قَوْله : " اللَّه " . وَقَرَأَ جَمَاعَة " أَحَد اللَّه " بِلَا تَنْوِين , طَلَبًا لِلْخِفَّةِ , وَفِرَارًا مِنْ اِلْتِقَاء السَّاكِنَيْنِ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : وَلَا ذَاكِر اللَّه إِلَّا قَلِيلَا

سبب النزول

قال أُبي بن كعب - رضي الله عنه -: إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: انسب لنا ربك. فأنزل الله: "قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد". وقال ابن عباس: جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم - منهم: كعب بن الأشرف وحُيي بن أخطب - فقالوا: يا محمد، صف لنا ربك الذي بعثك. فأنزل الله السورة.
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله