قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ﰀ
﴿١﴾سورة الفلق تفسير السعدي
قل يا محمد: أعوذ وأعتصم برب الفلق, وهو الصبح.
قالت عائشة - رضي الله عنها -: سَحَر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيَّل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله. حتى إذا كان ذات يوم - أو ذات ليلة - دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا، ثم قال: "أشعرت يا عائشة أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في ماذا؟ قال: في مشط ومُشاقة وجف طلعة ذكر. قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان". فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه، ثم قال: "يا عائشة، والله لكأن ماءها نُقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين". فأنزل الله المعوذتين: "قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله