وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ﰚ
﴿٢٧﴾سورة الرعد تفسير القرطبي
بَيَّنَ فِي مَوَاضِع أَنَّ اقْتِرَاح الْآيَات عَلَى الرُّسُل جَهْل , بَعْد أَنْ رَأَوْا آيَة وَاحِدَة تَدُلّ عَلَى الصِّدْق , وَالْقَائِل , عَبْد اللَّه بْن أَبِي أُمَيَّة وَأَصْحَابه حِين طَالَبُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْآيَاتِ .
عَزَّ وَجَلَّ " يُضِلّ مَنْ يَشَاء " أَيْ كَمَا أَضَلَّكُمْ بَعْدَ مَا أَنْزَلَ مِنْ الْآيَات وَحَرَمَكُمْ الِاسْتِدْلَال بِهَا يُضِلّكُمْ عِنْد نُزُول غَيْرهَا .
أَيْ مَنْ رَجَعَ . وَالْهَاء فِي " إِلَيْهِ " لِلْحَقِّ , أَوْ لِلْإِسْلَامِ , أَوْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ; عَلَى تَقْدِير : وَيَهْدِي إِلَى دِينه وَطَاعَته مَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ بِقَلْبِهِ. وَقِيلَ : هِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .