خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة إبراهيم تفسير القرطبي الآية 13
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﰌ ﴿١٣﴾

سورة إبراهيم تفسير القرطبي

اللَّام لَام قَسَم ; أَيْ وَاَللَّه لَنُخْرِجَنَّكُمْ .







أَيْ حَتَّى تَعُودُوا أَوْ إِلَّا أَنْ تَعُودُوا ; قَالَهُ الطَّبَرِيّ وَغَيْره . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَهُوَ غَيْر مُفْتَقِر إِلَى هَذَا التَّقْدِير ; فَإِنَّ " أَوْ " عَلَى بَابهَا مِنْ التَّخْيِير ; خَيَّرَ الْكُفَّارُ الرُّسُلَ بَيْن أَنْ يَعُودُوا فِي مِلَّتهمْ أَوْ يُخْرِجُوهُمْ مِنْ أَرْضهمْ ; وَهَذِهِ سِيرَة اللَّه تَعَالَى فِي رُسُله وَعِبَاده ; أَلَا تَرَى إِلَى قَوْله : " وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَك مِنْ الْأَرْض لِيُخْرِجُوك مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافك إِلَّا قَلِيلًا سُنَّة مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلك مِنْ رُسُلنَا " [ الْإِسْرَاء : 76 - 77 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي " الْأَعْرَاف " وَغَيْرهَا . " فِي مِلَّتنَا " أَيْ إِلَى دِيننَا , " فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبّهمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ " .