لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﰆ
﴿٧﴾سورة الحجر تفسير القرطبي
ثُمَّ طَلَبُوا مِنْهُ إِتْيَان الْمَلَائِكَة دَلَالَة عَلَى صِدْقه . وَ " لَوْمَا " تَحْضِيض عَلَى الْفِعْل كَلَوْلَا وَهَلَّا . وَقَالَ الْفَرَّاء : الْمِيم فِي " لَوْمَا " بَدَل مِنْ اللَّام فِي لَوْلَا . وَمِثْله اِسْتَوْلَى عَلَى الشَّيْء وَاسْتَوْمَى عَلَيْهِ , وَمِثْله خَالَمْته وَخَالَلْته , فَهُوَ خِلِّي وَخِلْمِي ; أَيْ صَدِيقِي . وَعَلَى هَذَا يَجُوز " لَوْمَا " بِمَعْنَى الْخَبَر , تَقُول : لَوْمَا زَيْد لَضُرِبَ عَمْرو . قَالَ الْكِسَائِيّ : لَوْلَا وَلَوْمَا سَوَاء فِي الْخَبَر وَالِاسْتِفْهَام .
قَالَ اِبْن مُقْبِل : لَوْمَا الْحَيَاء وَلَوْمَا الدِّين عِبْتُكُمَا بِبَعْضِ مَا فِيكُمَا إِذْ عِبْتُمَا عَوَرِي يُرِيد لَوْلَا الْحَيَاء . وَحَكَى النَّحَّاس لَوْمَا وَلَوْلَا وَهَلَّا وَاحِد . وَأَنْشَدَ أَهْل اللُّغَة عَلَى ذَلِكَ : تَعُدُّونَ عَقْر النِّيب أَفْضَل مَجْدكُمْ بَنِي ضَوْطَرَى لَوْلَا الْكَمِيّ الْمُقَنَّعَا أَيْ هَلَّا تَعُدُّونَ الْكَمِيّ الْمُقَنَّعَا .