خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة النحل تفسير القرطبي الآية 33
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ﰠ ﴿٣٣﴾

سورة النحل تفسير القرطبي

هَذَا رَاجِع إِلَى الْكُفَّار , أَيْ مَا يَنْتَظِرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ الْمَلَائِكَة لِقَبْضِ أَرْوَاحهمْ وَهُمْ ظَالِمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ . وَقَرَأَ الْأَعْمَش وَابْن وَثَّاب وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَخَلَف " يَأْتِيهمْ الْمَلَائِكَة " بِالْيَاءِ . وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ .





أَيْ بِالْعَذَابِ مِنْ الْقَتْل كَيَوْمِ بَدْر , أَوْ الزَّلْزَلَة وَالْخَسْف فِي الدُّنْيَا . وَقِيلَ : الْمُرَاد يَوْم الْقِيَامَة . وَالْقَوْم لَمْ يَنْتَظِرُوا هَذِهِ الْأَشْيَاء لِأَنَّهُمْ مَا آمَنُوا بِهَا , وَلَكِنَّ اِمْتِنَاعهمْ عَنْ الْإِيمَان أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْعَذَاب , فَأُضِيفَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ , أَيْ عَاقِبَتهمْ الْعَذَاب .





أَيْ أَصَرُّوا عَلَى الْكُفْر فَأَتَاهُمْ أَمْر اللَّه فَهَلَكُوا .







أَيْ مَا ظَلَمَهُمْ اللَّه بِتَعْذِيبِهِمْ وَإِهْلَاكهمْ , وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ بِالشِّرْكِ .