خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة النحل تفسير القرطبي الآية 57
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ﰸ ﴿٥٧﴾

سورة النحل تفسير القرطبي

نَزَلَتْ فِي خُزَاعَة وَكِنَانَة ; فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه , فَكَانُوا يَقُولُونَ أَلْحَقُوا الْبَنَات بِالْبَنَاتِ .





نَزَّهَ نَفْسه وَعَظَّمَهَا عَمَّا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ مِنْ اِتِّخَاذ الْأَوْلَاد .





أَيْ يَجْعَلُونَ لِأَنْفُسِهِمْ الْبَنِينَ وَيَأْنَفُونَ مِنْ الْبَنَات . وَمَوْضِع " مَا " رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ , وَالْخَبَر " لَهُمْ " وَتَمَّ الْكَلَام عِنْد قَوْله : " سُبْحَانه " . وَأَجَازَ الْفَرَّاء كَوْنهَا نَصْبًا , عَلَى تَقْدِير : وَيَجْعَلُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ . وَأَنْكَرَهُ الزَّجَّاج وَقَالَ : الْعَرَب تَسْتَعْمِل فِي مِثْل هَذَا وَيَجْعَلُونَ لِأَنْفُسِهِمْ .