أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﰀ
﴿١﴾سورة النحل تفسير السعدي
يقول تعالى - مقربا لما وعد به محققا لوقوعه - " أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ " .
فإنه آت, وما هو آت, فإنه قريب.
" سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ " من نسبة الشريك, والولد, والصاحبة, والكفء, وغير ذلك, مما نسبه إليه المشركون, مما لا يليق بجلاله, أو ينافي كماله.
ولما نزه نفسه عما وصفه به أعداؤه, ذكر الوحي الذي ينزله على أنبيائه, مما يحب اتباعه, في ذكر ما ينسب لله, من صفات الكمال فقال:
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لما نزلت "اقتربت الساعة وانشق القمر" (القمر: 1) قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت، فأمسكوا عن بعض ما تعملون حتى ننظر ما هو كائن. فلما لم يروا شيئاً قالوا: ما نرى شيئاً مما يخوفنا به. فنزل: "اقترب للناس حسابهم" (الأنبياء: 1)، فأشفقوا، وانتظروا قُرْبَه، فلما امتدت الأيام قالوا: يا محمد، ما نرى ما تخوفنا به، فنزل: "أتى أمر الله فلا تستعجلوه".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله