۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﱊ
﴿٧٥﴾سورة النحل التفسير الميسر
ضرب الله مثلاً بيَّن فيه فساد عقيدة أهل الشرك: رجلاً مملوكاً عاجزاً عن التصرف لا يملك شيئاً، ورجلاً آخر حرّاً، له مال حلال رزَقَه الله به، يملك التصرف فيه، ويعطي منه في الخفاء والعلن، فهل يقول عاقل بالتساوي بين الرجلين؟ فكذلك الله الخالق المالك المتصرف لا يستوي مع خلقه وعبيده، فكيف تُسَوُّون بينهما؟ الحمد لله وحده، فهو المستحق للحمد والثناء، بل أكثر المشركين لا يعلمون أن الحمد والنعمة لله، وأنه وحده المستحق للعبادة.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت في رجل من قريش وعبده. وقال غيره: نزلت في هاشم بن عمرو، وكان كثير المال، وكان يبخل بحقوق الله، ويمنع عبده النفقة، ومولاه المؤمن أبو الجوزاء كان ينفق مما رزقه الله.
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله