قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ﰩ
﴿٤٢﴾سورة الإسراء تفسير القرطبي
هَذَا مُتَّصِل بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَا تَجْعَل مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " [ الْإِسْرَاء 22 ] وَهُوَ رَدّ عَلَى عُبَّاد الْأَصْنَام .
قَرَأَ اِبْن كَثِير وَحَفْص " يَقُولُونَ " بِالْيَاءِ . الْبَاقُونَ " تَقُولُونَ " بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَاب .
يَعْنِي الْآلِهَة .
قَالَ اِبْن الْعَبَّاس رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا : لَطَلَبُوا مَعَ اللَّه مُنَازَعَة وَقِتَالًا كَمَا تَفْعَل مُلُوك الدُّنْيَا بَعْضهمْ بِبَعْضٍ . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ : الْمَعْنَى إِذًا لَطَلَبُوا طَرِيقًا إِلَى الْوُصُول إِلَيْهِ لِيُزِيلُوا مُلْكه , لِأَنَّهُمْ شُرَكَاؤُهُ . وَقَالَ قَتَادَة : الْمَعْنَى إِذًا لَابْتَغَتْ الْآلِهَة الْقُرْبَة إِلَى ذِي الْعَرْش سَبِيلًا , وَالْتَمَسَتْ الزُّلْفَة عِنْده لِأَنَّهُمْ دُونه , وَالْقَوْم اِعْتَقَدُوا أَنَّ الْأَصْنَام تُقَرِّبهُمْ إِلَى اللَّه زُلْفَى , فَإِذَا اِعْتَقَدُوا فِي الْأَصْنَام أَنَّهَا مُحْتَاجَة إِلَى اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى فَقَدْ بَطَلَ أَنَّهَا آلِهَة .