وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ﱈ
﴿٧٣﴾سورة الإسراء التفسير الميسر
ولقد قارب المشركون أن يصرفوك -أيها الرسول- عن القرآن الذي أنزله الله إليك؛ لتختلق علينا غير ما أوحينا إليك، ولو فعلت ما أرادوه لاتخذوك حبيباً خالصاً.
قال سعيد بن جبير: لما قدم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: نبايعك على أن لنا ثلاث خصال: لا ننحني في صلاة - يعنون الركوع -، ولا نكسر أوثاننا بأيدينا، وتمتعنا بالعزى سنة لا نعبدها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود، أما أن تكسروها بأيديكم فلا، فإنا نأمر رسولنا فيكسرها، وأما الطاغية - يعني العزى - فإني غير ممتعكم بها". فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حرصه على أن يكتب لهم بذلك كاد يميل إليهم، فأنزل الله تعالى: "وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله