خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الكهف تفسير الجلالين الآية 28
وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ﰛ ﴿٢٨﴾

سورة الكهف تفسير الجلالين

"وَاصْبِرْ نَفْسك" احْبِسْهَا "مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ" بِعِبَادَتِهِمْ "وَجْهه" تَعَالَى لَا شَيْئًا مِنْ أَعْرَاض الدُّنْيَا وَهُمْ الْفُقَرَاء "وَلَا تَعْدُ" تَنْصَرِف "عَيْنَاك عَنْهُمْ" عَبَّرَ بِهِمَا عَنْ صَاحِبهمَا "تُرِيد زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبه عَنْ ذِكْرنَا" أَيْ الْقُرْآن هُوَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَأَصْحَابه "وَاتَّبَعَ هَوَاهُ" فِي الشِّرْك "فُرُطًا" إسْرَافًا

سبب النزول

قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: مر الملأ من قريش على النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده صهيب وعمار وبلال وخباب ونحوهم من ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمد، أرضيت بهؤلاء من قومك؟ أهؤلاء الذين منَّ الله عليهم من بيننا؟! نحن نكون تبعاً لهؤلاء؟! اطردهم عنك، فلعلك إن طردتهم اتبعناك. فأنزل الله تعالى: "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله