خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الكهف تفسير الطبري الآية 35
وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ﰢ ﴿٣٥﴾

سورة الكهف تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَدَخَلَ جَنَّته وَهُوَ ظَالِم لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنّ أَنْ تَبِيد هَذِهِ أَبَدًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا الَّذِي جَعَلْنَا لَهُ جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَاب { دَخَلَ جَنَّته } وَهِيَ بُسْتَانه { وَهُوَ ظَالِم لِنَفْسِهِ } وَظُلْمه نَفْسه : كُفْره بِالْبَعْثِ , وَشَكّه فِي قِيَام السَّاعَة , وَنِسْيَانه الْمَعَاد إِلَى اللَّه تَعَالَى , فَأَوْجَبَ لَهَا بِذَلِكَ سَخَط اللَّه وَأَلِيم عِقَابه . وَقَوْله : { قَالَ مَا أَظُنّ أَنْ تَبِيد هَذِهِ أَبَدًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالَ لَمَّا عَايَنَ جَنَّته , وَرَآهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الْأَشْجَار وَالثِّمَار وَالزُّرُوع وَالْأَنْهَار الْمُطَّرِدَة شَكًّا فِي الْمَعَاد إِلَى اللَّه : مَا أَظُنّ أَنْ تَبِيد هَذِهِ الْجَنَّة أَبَدًا , وَلَا تَفْنَى وَلَا تَخْرَب .