كَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ﱎ
﴿٧٩﴾سورة مريم تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُول وَنَمُدّ لَهُ مِنْ الْعَذَاب مَدًّا } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ { كَلَّا } : لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ , مَا اِطَّلَعَ الْغَيْب , فَعُلِمَ صِدْق مَا يَقُول , وَحَقِيقَة مَا يُذْكَر , وَلَا اِتَّخَذَ عِنْد الرَّحْمَن عَهْدًا بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَرَسُوله , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ , بَلْ كَذَّبَ وَكَفَرَ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ذِكْره : { سَنَكْتُبُ مَا يَقُول } : أَيْ سَنَكْتُبُ مَا يَقُول هَذَا الْكَافِر بِرَبِّهِ , الْقَائِل { لَأُوتَيَنَّ } فِي الْآخِرَة { مَالًا وَوَلَدًا وَنَمُدّ لَا مِنْ الْعَذَاب مَدًّا } يَقُول : وَنَزِيدهُ مِنْ الْعَذَاب فِي جَهَنَّم بِقِيلِهِ الْكَذِب وَالْبَاطِل فِي الدُّنْيَا , زِيَادَة عَلَى عَذَابه بِكُفْرِهِ بِاَللَّهِ .