خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة مريم تفسير القرطبي الآية 36
وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ﰣ ﴿٣٦﴾

سورة مريم تفسير القرطبي

قَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة وَابْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو بِفَتْحِ " أَنَّ " وَأَهْل الْكُوفَة " وَإِنَّ " بِكَسْرِ الْهَمْزَة عَلَى أَنَّهُ مُسْتَأْنَف . تَدُلّ عَلَيْهِ قِرَاءَة أُبَيّ " كُنْ فَيَكُون . إِنَّ اللَّه " بِغَيْرِ وَاو عَلَى الْعَطْف عَلَى " قَالَ إِنِّي عَبْد اللَّه " وَفِي الْفَتْح أَقْوَال : فَمَذْهَب الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ أَنَّ الْمَعْنَى ; وَلِأَنَّ اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ , وَكَذَا " وَأَنَّ الْمَسَاجِد لِلَّهِ " ف " أَنَّ " فِي مَوْضِع نَصْب عِنْدهمَا . وَأَجَازَ الْفَرَّاء أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى حَذْف اللَّام , وَأَجَازَ أَنْ يَكُون أَيْضًا فِي مَوْضِع خَفْض بِمَعْنَى وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة مَا دُمْت حَيًّا وَبِأَنَّ اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ ; وَأَجَازَ الْكِسَائِيّ أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع رَفْع بِمَعْنَى ; وَالْأَمْر أَنَّ اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ . وَفِيهَا قَوْل خَامِس حَكَى أَبُو عُبَيْد أَنَّ أَبَا عَمْرو بْن الْعَلَاء قَالَهُ , وَهُوَ أَنْ يَكُون الْمَعْنَى : وَقَضَى أَنَّ اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ ; فَهِيَ مَعْطُوفَة عَلَى قَوْله : " أَمْرًا " مِنْ قَوْله : " إِذَا قَضَى أَمْرًا " وَالْمَعْنَى إِذَا قَضَى أَمْرًا وَقَضَى أَنَّ اللَّه . وَلَا يُبْتَدَأ ب " أَنَّ " عَلَى هَذَا التَّقْدِير , وَلَا عَلَى التَّقْدِير الثَّالِث . وَيَجُوز الِابْتِدَاء بِهَا عَلَى الْأَوْجُه الْبَاقِيَة .





أَيْ دِين قَوِيم لَا اِعْوِجَاج فِيهِ .