جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ﰼ
﴿٦١﴾سورة مريم تفسير القرطبي
بَدَلًا مِنْ الْجَنَّة فَانْتَصَبَتْ قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج وَيَجُوز " جَنَّات عَدْن " عَلَى الِابْتِدَاء قَالَ أَبُو حَاتِم وَلَوْلَا الْخَطّ لَكَانَ " جَنَّة عَدْن " لِأَنَّ قَبْله " يَدْخُلُونَ الْجَنَّة "
أَيْ مَنْ عَبَدَهُ وَحَفِظَ عَهْده بِالْغَيْبِ . وَقِيلَ آمَنُوا بِالْجَنَّةِ وَلَمْ يَرَوْهَا
"مَأْتِيًّا " مَفْعُول مِنْ الْإِتْيَان . وَكُلّ مَا وَصَلَ إِلَيْك فَقَدْ وَصَلْت إِلَيْهِ تَقُول أَتَتْ عَلَيَّ سِتُّونَ سَنَة وَأَتَيْت عَلَى سِتِّينَ سَنَة . وَوَصَلَ إِلَيَّ مِنْ فُلَان خَيْر وَوَصَلْت مِنْهُ إِلَى خَيْر وَقَالَ الْقُتَبِيّ " مَأْتِيًّا " بِمَعْنَى آتٍ فَهُوَ مَفْعُول بِمَعْنَى فَاعِل و " مَأْتِيًّا " مَهْمُوز لِأَنَّهُ مِنْ أَتَى يَأْتِي وَمَنْ خَفَّفَ الْهَمْزَة جَعَلَهَا أَلِفًا وَقَالَ الطَّبَرِيّ الْوَعْد هَاهُنَا الْمَوْعُود وَهُوَ الْجَنَّة أَيْ يَأْتِيهَا أَوْلِيَاؤُهُ