أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ﱌ
﴿٧٧﴾سورة مريم تفسير السعدي
أي: أفلا تعجب من حالة هذا الكافر, الذي جمع بين كفره بآيات الله ودعواه الكبيرة, أنه سيؤتى في الأخرة مالا وولدا, أي: يكون من أهل الجنة, هذا من أعجب الأمور.
فلو كان مؤمنا بالله وادعى هذه الدعوى, لسهل الأمر.
وهذه الآية وإن كانت نازلة في كافر معين, فإنها تشمل كل كافر, معين, فإنها تشمل كل كافر, زعم أنه على الحق, وأنه من أهل الجنة.
قال خبَّاب بن الأرت - رضي الله عنه -: كان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا والله، لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت: لا والله، لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تُبعث. قال: وإني لميت ثم مبعوث؟ قلت: نعم. قال: فإنه سيكون لي ثمَّ مال وولد فأقضيك. فأنزل الله تعالى: "أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولداً".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله