كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ﰵ
﴿٥٤﴾سورة طه تفسير القرطبي
أَمْر إِبَاحَة . " وَارْعَوْا " مِنْ رَعَتْ الْمَاشِيَة الْكَلَأ , وَرَعَاهَا صَاحِبهَا رِعَايَة ; أَيْ أَسَامَهَا وَسَرَّحَهَا ; لَازِم وَمُتَعَدٍّ .
أَيْ الْعُقُول . الْوَاحِدَة نُهْيَة . قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى رَأْيهمْ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُمْ يَنْهَوْنَ النَّفْس عَنْ الْقَبَائِح . وَهَذَا كُلّه مِنْ مُوسَى اِحْتِجَاج عَلَى فِرْعَوْن فِي إِثْبَات الصَّانِع جَوَابًا لِقَوْلِهِ " فَمَنْ رَبّكُمَا يَا مُوسَى " . وَبَيَّنَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَسْتَدِلّ عَلَى الصَّانِع الْيَوْم بِأَفْعَالِهِ .