وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ﰏ
﴿١٦﴾سورة الأنبياء تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا لَاعِبِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا } إِلَّا حُجَّة عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس , وَلِتَعْتَبِرُوا بِذَلِكَ كُلّه , فَتَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي دَبَّرَهُ وَخَلَقَهُ لَا يُشْبِههُ شَيْء , وَأَنَّهُ لَا تَكُون الْأُلُوهَة إِلَّا لَهُ , وَلَا تَصْلُح الْعِبَادَة لِشَيْءٍ غَيْره , وَلَمْ يَخْلُق ذَلِكَ عَبَثًا وَلَعِبًا . كَمَا : 18492 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا لَاعِبِينَ } يَقُول : مَا خَلَقْنَاهُمَا عَبَثًا وَلَا بَاطِلًا .