خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الأنبياء تفسير الطبري الآية 40
بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ﰧ ﴿٤٠﴾

سورة الأنبياء تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَة } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا تَأْتِي هَذِهِ النَّار الَّتِي تَلْفَح وُجُوه هَؤُلَاءِ الْكُفَّار الَّذِينَ وَصَفَ أَمْرهمْ فِي هَذِهِ السُّورَة حِين تَأْتِيهِمْ عَنْ عِلْم مِنْهُمْ بِوَقْتِهَا , وَلَكِنَّهَا تَأْتِيهِمْ مُفَاجَأَة لَا يَشْعُرُونَ بِمَجِيئِهَا .



يَقُول : فَتَغْشَاهُمْ فَجْأَة , وَتَلْفَح وُجُوههمْ مُعَايَنَة كَالرَّجُلِ يَبْهَت الرَّجُل فِي وَجْهه بِالشَّيْءِ , حَتَّى يَبْقَى الْمَبْهُوت كَالْحَيْرَانِ مِنْهُ .





يَقُول : فَلَا يُطِيقُونَ حِين تَبْغَتهُمْ فَتَبْهَتهُمْ دَفْعهَا عَنْ أَنْفُسهمْ .





يَقُول : وَلَا هُمْ وَإِنْ لَمْ يُطِيقُوا دَفْعهَا عَنْ أَنْفُسهمْ يُؤَخَّرُونَ بِالْعَذَابِ بِهَا لِتَوْبَةٍ يُحْدِثُونَهَا وَإِنَابَة يُنِيبُونَ , لِأَنَّهَا لَيْسَتْ حِين عَمَل وَسَاعَة تَوْبَة وَإِنَابَة , بَلْ هِيَ سَاعَة مُجَازَاة وَإِثَابَة .