وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ﰏ
﴿١٦﴾سورة الأنبياء تفسير القرطبي
أَيْ عَبَثًا وَبَاطِلًا ; بَلْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ لَهَا خَالِقًا قَادِرًا يَجِب امْتِثَال أَمْره , وَأَنَّهُ يُجَازِي الْمُسِيء وَالْمُحْسِن ; أَيْ مَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض لِيَظْلِم بَعْض النَّاس بَعْضًا , وَيَكْفُر بَعْضهمْ , وَيُخَالِف بَعْضهمْ مَا أُمِرَ بِهِ ثُمَّ يَمُوتُوا وَلَا يُجَازُوا , وَلَا يُؤْمَرُوا فِي الدُّنْيَا بِحَسَنٍ وَلَا يَنْهَوْا عَنْ قَبِيح . وَهَذَا اللَّعِب الْمَنْفِيّ عَنْ الْحَكِيم ضِدّه الْحِكْمَة .