وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ﰒ
﴿١٩﴾سورة الأنبياء تفسير القرطبي
أَيْ مُلْكًا وَخَلْقًا فَكَيْفَ يَجُوز أَنْ يُشْرَك بِهِ مَا هُوَ عَبْده وَخَلْقه .
يَعْنِي الْمَلَائِكَة الَّذِينَ ذَكَرْتُمْ أَنَّهُمْ بَنَات اللَّه .
أَيْ لَا يَأْنَفُونَ
وَالتَّذَلُّل لَهُ .
أَيْ يَعْيَوْنَ ; قَالَهُ قَتَادَة . مَأْخُوذ مِنْ الْحَسِير وَهُوَ الْبَعِير الْمُنْقَطِع بِالْإِعْيَاءِ وَالتَّعَب , [ يُقَال ] : حَسِرَ الْبَعِير يَحْسِر حُسُورًا أَعْيَا وَكَلَّ , وَاسْتَحْسَرَ وَتَحَسَّرَ مِثْله , وَحَسِرْته أَنَا حَسْرًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى , وَأَحْسَرْته أَيْضًا فَهُوَ حَسِير . وَقَالَ اِبْن زَيْد : لَا يَمَلُّونَ . اِبْن عَبَّاس : لَا يَسْتَنْكِفُونَ . وَقَالَ أَبُو زَيْد : لَا يَكِلُّونَ . وَقِيلَ : لَا يَفْشَلُونَ ; ذَكَرَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ ; وَالْمَعْنَى وَاحِد .