۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ﰲ
﴿٥١﴾سورة الأنبياء تفسير القرطبي
قَالَ الْفَرَّاء : أَيْ أَعْطَيَاهُ هُدَاهُ .
أَيْ مِنْ قَبْل النُّبُوَّة ; أَيْ وَفَّقْنَاهُ لِلنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَال , لَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْل فَرَأَى النَّجْم وَالشَّمْس وَالْقَمَر . وَقِيلَ : " مِنْ قَبْل " أَيْ مِنْ قَبْل مُوسَى وَهَارُون . وَالرُّشْد عَلَى هَذَا النُّبُوَّة . وَعَلَى الْأَوَّل أَكْثَر أَهْل التَّفْسِير ; كَمَا قَالَ لِيَحْيَى : " وَآتَيْنَاهُ الْحُكْم صَبِيًّا " [ مَرْيَم : 12 ] . وَقَالَ الْقَرَظِيّ : رُشْده صَلَاحه .
أَيْ إِنَّهُ أَهْل لِإِيتَاءِ الرُّشْد وَصَالِح لِلنُّبُوَّةِ .