ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ﰉ
﴿١٠﴾سورة الحج تفسير الطبري
وَقَوْله : { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاك } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَيُقَال لَهُ إِذَا أُذِيقَ عَذَاب النَّار يَوْم الْقِيَامَة : هَذَا الْعَذَاب الَّذِي نُذِيقكَهُ الْيَوْم بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاك فِي الدُّنْيَا مِنَ الذُّنُوب وَالْآثَام وَاكْتَسَبْته فِيهَا مِنَ الْإِجْرَام.
{ وَأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } يَقُول : وَفَعَلْنَا ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فَيُعَاقِب بَعْض عَبِيده عَلَى جُرْم وَهُوَ يَغْفِر مِثْله مِنْ آخَر غَيْره , أَوْ يَحْمِل ذَنْب مُذْنِب عَلَى غَيْر مُذْنِب فَيُعَاقِبهُ بِهِ وَيَعْفُو عَنْ صَاحِب الذَّنْب ; وَلَكِنَّهُ لَا يُعَاقِب أَحَدًا إِلَّا عَلَى جُرْمه وَلَا يُعَذِّب أَحَدًا عَلَى ذَنْب يَغْفِر مِثْله لِآخَر إِلَّا بِسَبَبٍ اسْتَحَقَّ بِهِ مِنْهُ مَغْفِرَته .