خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الحج تفسير الطبري الآية 42
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ﰩ ﴿٤٢﴾

سورة الحج تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ يُكَذِّبُوك فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح وَعَاد وَثَمُود } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُسَلِّيًا نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَنَالهُ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ , وَحَاضًّا لَهُ عَلَى الصَّبْر عَلَى مَا يَلْحَقهُ مِنْهُمْ مِنَ السَّبّ وَالتَّكْذِيب : وَإِنْ يُكَذِّبك يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ عَلَى مَا آتَيْتهمْ بِهِ مِنَ الْحَقّ وَالْبُرْهَان , وَمَا تَعِدهُمْ مِنَ الْعَذَاب عَلَى كُفْرهمْ بِاللَّهِ , فَذَلِكَ سُنَّة إِخْوَانهمْ مِنَ الْأُمَم الْخَالِيَة الْمُكَذِّبَة رُسُل اللَّه الْمُشْرِكَة بِاللَّهِ وَمِنْهَاجهمْ مِنْ قَبْلهمْ , فَلَا يَصُدَّنَّك ذَلِكَ , فَإِنَّ الْعَذَاب الْمُهِين مِنْ وَرَائِهِمْ وَنَصْرِي إِيَّاكَ وَأَتْبَاعك عَلَيْهِمْ آتِيهِمْ مِنْ وَرَاء ذَلِكَ , كَمَا أَتَى عَذَابِي عَلَى أَسْلَافهمْ مِنَ الْأُمَم الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ بَعْد الْإِمْهَال إِلَى بُلُوغ الْآجَال . { فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلهمْ } يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْش ; قَوْم نُوح , وَقَوْم عَاد وَثَمُود , وَقَوْم إِبْرَاهِيم , وَقَوْم لُوط .