ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ﰷ
﴿٥٦﴾سورة الحج تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْمُلْك يَوْمئِذٍ لِلَّهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : السُّلْطَان وَالْمُلْك إِذَا جَاءَتِ السَّاعَة لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَلَا يُنَازِعهُ يَوْمئِذٍ مُنَازِع , وَقَدْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مُلُوك يُدْعَوْنَ بِهَذَا الِاسْم وَلَا أَحَد يَوْمئِذٍ يُدْعَى مَلِكًا سِوَاهُ .
يَقُول : يَفْصِل بَيْن خَلْقه الْمُشْرِكِينَ بِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ .
{ فَالَّذِينَ آمَنُوا } بِهَذَا الْقُرْآن , وَبِمَنْ أَنْزَلَهُ , وَمَنْ جَاءَ بِهِ , وَعَمِلُوا بِمَا فِيهِ مِنْ حَلَاله وَحَرَامه وَحُدُوده وَفَرَائِضه { فِي جَنَّات النَّعِيم } يَوْمئِذٍ .