خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الحج التفسير الميسر الآية 60
۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ﰻ ﴿٦٠﴾

سورة الحج التفسير الميسر

ذلك الأمرُ الذي قصصنا عليك من إدخال المهاجرين الجنة، ومن اعتُدِي عليه وظُلم فقد أُذِن له أن يقابل الجاني بمثل فعلته، ولا حرج عليه، فإذا عاد الجاني إلى إيذائه وبغى، فإن الله ينصر المظلوم المعتدى عليه؛ إذ لا يجوز أن يُعْتَدى عليه بسبب انتصافه لنفسه. إن الله لعفوٌّ غفور، يعفو عن المذنبين فلا يعاجلهم بالعقوبة، ويغفر ذنوبهم.

سبب النزول

قال مقاتل: لقي المشركون بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلتين بقيتا من المحرم، فلم يشك المؤمنون أن المشركين سيغيرون عليهم، وكره المؤمنون قتالهم في الشهر الحرام، فسألوهم أن يكفوا عنهم لحرمة الشهر الحرام، فأبى المشركون إلا قتالهم، فقاتلهم المؤمنون فنصرهم الله، فأنزل الله: "ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بُغي عليه لينصرنه الله".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله