ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ﰫ
﴿٤٤﴾سورة المؤمنون تفسير ابن كثير
" ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا تَتْرَى " قَالَ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي يَتْبَع بَعْضهمْ بَعْضًا وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّة رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّه وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَة " وَقَوْله " كُلَّمَا جَاءَ أُمَّة رَسُولهَا كَذَّبُوهُ " يَعْنِي جُمْهُورهمْ وَأَكْثَرهمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَا حَسْرَة عَلَى الْعِبَاد مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُول إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ " وَقَوْله " فَأَتْبَعْنَا بَعْضهمْ بَعْضًا " أَيْ أَهْلَكْنَاهُمْ كَقَوْلِهِ " وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ الْقُرُون مِنْ بَعْد نُوح " وَقَوْله " وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيث" أَيْ أَخْبَارًا وَأَحَادِيث لِلنَّاسِ كَقَوْلِهِ " فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيث وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلّ مُمَزَّق " .