ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ﰏ
﴿١٦﴾سورة المؤمنون تفسير الطبري
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ بَعْد إِنْشَائِكُمْ خَلْقًا آخَر وَتَصْيِيرنَاكُمْ إِنْسَانًا سَوِيًّا مَيِّتُونَ وَعَائِدُونَ تُرَابًا كَمَا كُنْتُمْ , ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْد مَوْتكُمْ وَعَوْدكُمْ رُفَاتًا بَالِيًا مَبْعُوثُونَ مِنَ التُّرَاب خَلْقًا جَدِيدًا كَمَا بَدَأْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة , وَإِنَّمَا قِيلَ : { ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْد ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ } لِأَنَّهُ خَبَر عَنْ حَال لَهُمْ يَحْدُث لَمْ يَكُنْ . وَكَذَلِكَ تَقُول الْعَرَب لِمَنْ لَمْ يَمُتْ : هُوَ مَائِت وَمَيِّت عَنْ قَلِيل , وَلَا يَقُولُونَ لِمَنْ قَدْ مَاتَ مَائِت , وَكَذَلِكَ هُوَ طَمِع فِيمَا عِنْدك إِذَا وُصِفَ بِالطَّمَعِ , فَإِذَا أُخْبِرَ عَنْهُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَلَمْ يَفْعَل قِيلَ هُوَ طَامِع فِيمَا عِنْدك غَدًا , وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي كُلّ مَا كَانَ نَظِيرًا لِمَا ذَكَرْنَاهُ .