إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ ﰝ
﴿٣٠﴾سورة المؤمنون تفسير الطبري
وَقَوْله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ فِيمَا فَعَلْنَا بِقَوْمِ نُوح يَا مُحَمَّد مِنْ إِهْلَاكِنَاهُمْ إِذْ كَذَّبُوا رُسُلنَا وَجَحَدُوا وَحْدَانِيّتنَا وَعَبَدُوا الْآلِهَة وَالْأَصْنَام , لَعِبَرًا لِقَوْمِك مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْش , وَعِظَات وَحُجَجًا لَنَا , يَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى سُنَّتنَا فِي أَمْثَالهمْ , فَيَنْزَجِرُوا عَنْ كُفْرهمْ وَيَرْتَدِعُوا عَنْ تَكْذِيبك , حَذَرًا أَنْ يُصِيبهُمْ مِثْل الَّذِي أَصَابَهُمْ مِنَ الْعَذَاب .
وَقَوْله : { وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكُنَّا مُخْتَبِرِيهِمْ بِتَذْكِيرِنَا إِيَّاهُمْ بِآيَاتِنَا , لِنَنْظُر مَا هُمْ عَامِلُونَ قَبْل نُزُول عُقُوبَتنَا بِهِمْ .