فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ ﱭ
﴿١١٠﴾سورة المؤمنون تفسير السعدي
فهؤلاء سادات الناس وفضلائهم " فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ " أيها الكفرة الأنذال ناقصو العقول والأحلام " سِخْرِيًّا " تهزءون بهم, وتحتقرونهم, حتى اشتغلتم بذكر السفه.
" حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ " وهذا الذي أوجب لم نسيان الذكر, اشتغالهم بالاستهزاء بهم, كما أن نسيانهم للذكر, يحثهم على الاستهزاء.
فكل من الأمرين يمد الآخر, فهل فوق هذه الجرأة جرأة؟!
قال السدي: قام بلال وصهيب وعمار وخباب يصلون فيستهزئ بهم المشركون ويضحكون منهم، فأنزل الله تعالى: "إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين، فاتخذتموهم سخرياً حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله