خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة النور تفسير السعدي الآية 6
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﰅ ﴿٦﴾

سورة النور تفسير السعدي

وإنما كانت شهادات الزوج على زوجته, دارئة عنه الحد, لأن الغالب, أن الزوج لا يقدم على رمي زوجته, التي يدنسه ما يدنسها إلا إذا كان صادقا.

ولأن له في ذلك حقا, وخوفا من إلحاق أولاد, ليسوا منه به, ولغير ذلك من الحكم المفقودة في غيره فقال: " وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ " أي الحرائر لا المملوكات.

" وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ " على رميهم بذلك " شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ " بأن لم يقيموا شهداء, على ما رموهن به " فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ " .

سماها شهادة, لأنها نائبة مناب الشهود, بأن يقول " أشهد بالله, إني لمن الصادقين, فيما رميتها به " .

سبب النزول

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت في هلال بن أمية، رمى امرأته بشريك بن سحماء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "البينة وإلا حد في ظهرك". فقال هلال: والذي بعثك بالحق، إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد. فنزل جبريل وأنزل عليه: "والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله