يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ﰢ
﴿٣٥﴾سورة الشعراء تفسير الطبري
يَقُول : يُرِيد أَنْ يُخْرِج بَنِي إِسْرَائِيل مِنْ أَرْضكُمْ إِلَى الشَّأْم بِقَهْرِهِ إِيَّاكُمْ بِالسِّحْرِ . وَإِنَّمَا قَالَ : يُرِيد أَنْ يُخْرِجكُمْ فَجَعَلَ الْخِطَاب لِلْمَلَإِ حَوْله مِنْ الْقِبْط , وَالْمَعْنَى بِهِ بَنُو إِسْرَائِيل , لِأَنَّ الْقِبْط كَانُوا قَدْ اِسْتَعْبَدُوا بَنِي إِسْرَائِيل , وَاِتَّخَذُوهُمْ خَدَمًا لِأَنْفُسِهِمْ وَمُهَّانًا , فَلِذَلِكَ قَالَ لَهُمْ : { يُرِيد أَنْ يُخْرِجكُمْ } وَهُوَ يُرِيد : أَنْ يُخْرِج خَدَمَكُمْ وَعَبِيدكُمْ مِنْ أَرْض مِصْر إِلَى الشَّأْم . وَإِنَّمَا قُلْت مَعْنَى ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّ اللَّه إِنَّمَا أَرْسَلَ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْن يَأْمُرهُ بِإِرْسَالِ بَنِي إِسْرَائِيل مَعَهُ , فَقَالَ لَهُ وَلِأَخِيهِ { فَأْتِيَا فِرْعَوْن فَقُولَا إِنَّا رَسُول رَبّ الْعَالَمِينَ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيل } .
وَقَوْله : { فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } يَقُول : فَأَيّ شَيْء تَأْمُرُونَ فِي أَمْر مُوسَى وَمَا بِهِ تُشِيرُونَ مِنْ الرَّأْي فِيهِ ؟