أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ﱈ
﴿٧٣﴾سورة الشعراء تفسير الطبري
وَقَوْله : { أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ } يَقُول : أَوْ تَنْفَعكُمْ هَذِهِ الْأَصْنَام , فَيَرْزُقُونَكُمْ شَيْئًا عَلَى عِبَادَتِكُمُوهَا , أَوْ يَضُرُّونَكُمْ فَيُعَاقِبُونَكُمْ عَلَى تَرْككُمْ عِبَادَتهَا بِأَنْ يَسْلُبُوكُمْ أَمْوَالكُمْ , أَوْ يُهْلِكُوكُمْ إِذَا هَلَكْتُمْ وَأَوْلَادكُمْ { قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ } . وَفِي الْكَلَام مَتْرُوك اُسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ عَمَّا تُرِكَ , وَذَلِكَ جَوَابهمْ إِبْرَاهِيم عَنْ مَسْأَلَته إِيَّاهُمْ : { هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ } فَكَانَ جَوَابهمْ إِيَّاهُ : لَا , مَا يَسْمَعُونَنَا إِذَا دَعَوْنَاهُمْ , وَلَا يَنْفَعُونَنَا وَلَا يَضُرُّونَ , يَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ بِذَلِكَ أَجَابُوهُ.