فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ﰳ
﴿٥٢﴾سورة النمل تفسير القرطبي
يَعْلَمُونَ " قِرَاءَة الْعَامَّة بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَال عِنْد الْفَرَّاء وَالنَّحَّاس ; أَيْ خَالِيَة عَنْ أَهْلهَا خَرَابًا لَيْسَ بِهَا سَاكِن . وَقَالَ الْكِسَائِيّ وَأَبُو عُبَيْدَة : " خَاوِيَة " نُصِبَ عَلَى الْقَطْع ; مَجَازه : فَتِلْكَ بُيُوتهمْ الْخَاوِيَة , فَلَمَّا قُطِعَ مِنْهَا الْأَلِف وَاللَّام نُصِبَ عَلَى الْحَال ; كَقَوْلِهِ : " وَلَهُ الدِّين وَاصِبًا " [ النَّحْل : 52 ] . وَقَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر وَنَصْر بْن عَاصِم وَالْجَحْدَرِيّ : بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهَا خَبَر عَنْ " تِلْكَ " وَ " بُيُوتهمْ " بَدَل مِنْ " تِلْكَ " . وَيَجُوز أَنْ تَكُون " بُيُوتهمْ " عَطْف بَيَان وَ " خَاوِيَة " خَبَر عَنْ " تِلْكَ " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون رُفِعَ " خَاوِيَة " عَلَى أَنَّهَا خَبَر اِبْتِدَاء مَحْذُوف ; أَيْ هِيَ خَاوِيَة , أَوْ بَدَل مِنْ " بُيُوتهمْ " لِأَنَّ النَّكِرَة تُبْدَل مِنْ الْمَعْرِفَة .