۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ﰲ
﴿٥١﴾سورة القصص تفسير ابن كثير
وَقَوْله تَعَالَى : " وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل " قَالَ مُجَاهِد فَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل . وَقَالَ السُّدِّيّ بَيَّنَّا لَهُمْ الْقَوْل وَقَالَ قَتَادَة : يَقُول تَعَالَى أَخْبَرَهُمْ كَيْف صَنَعَ بِمَنْ مَضَى وَكَيْف هُوَ صَانِع " لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" قَالَ مُجَاهِد وَغَيْره " وَصَّلْنَا لَهُمْ " يَعْنِي قُرَيْشًا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر لَكِنْ قَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ يَحْيَى بْن جَعْدَة عَنْ رِفَاعَة - رِفَاعَة هَذَا هُوَ اِبْن قَرَظَة الْقَرَظِيّ وَجَعَلَهُ اِبْن مَنْدَهْ : رِفَاعَة بْن شموال خَال صَفِيَّة بِنْت حُيَيّ وَهُوَ الَّذِي طَلَّقَ تَمِيمَة بِنْت وَهْب الَّتِي تَزَوَّجَهَا بَعْده عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر بْن بَاطَا كَذَا ذَكَرَهُ اِبْن الْأَثِير - قَالَ نَزَلَتْ " وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل " فِي عَشَرَة أَنَا أَحَدهمْ . رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيثه .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت في عبد الله بن سلام وكعب بن مالك وأصحاب لهما، كانوا قد أسلموا قبل ذلك من اليهود، فأنزل الله فيهم وفي مؤمني أهل الكتاب: "ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله