خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة القصص تفسير القرطبي الآية 66
فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ﱁ ﴿٦٦﴾

سورة القصص تفسير القرطبي

أَيْ خَفِيَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَج ; قَالَهُ مُجَاهِد ; لِأَنَّ اللَّه قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا فَلَا يَكُون لَهُمْ عُذْر وَلَا حُجَّة يَوْم الْقِيَامَة وَ " الْأَنْبَاء " الْأَخْبَار ; سَمَّى حُجَجهمْ أَنْبَاء لِأَنَّهَا أَخْبَار يُخْبِرُونَهَا







أَيْ لَا يَسْأَل بَعْضهمْ بَعْضًا عَنْ الْحُجَج ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى أَدْحَضَ حُجَجهمْ ; قَالَهُ الضَّحَّاك وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " لَا يَتَسَاءَلُونَ " أَيْ لَا يَنْطِقُونَ بِحُجَّةٍ وَقِيلَ : " لَا يَتَسَاءَلُونَ " فِي تِلْكَ السَّاعَة , وَلَا يَدْرُونَ مَا يُجِيبُونَ بِهِ مِنْ هَوْل تِلْكَ السَّاعَة , ثُمَّ يُجِيبُونَ بَعْد ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ عَنْ قَوْلهمْ : " وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ " [ الْأَنْعَام : 23 ] . وَقَالَ مُجَاهِد : لَا يَتَسَاءَلُونَ بِالْأَنْسَابِ وَقِيلَ : لَا يَسْأَل بَعْضهمْ بَعْضًا أَنْ يَحْمِل مِنْ ذُنُوبه شَيْئًا ; حَكَاهُ اِبْن عِيسَى