إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ﰷ
﴿٥٦﴾سورة القصص التفسير الميسر
إنك -أيها الرسول- لا تهدي هداية توفيق مَن أحببت هدايته، ولكن ذلك بيد الله يهدي مَن يشاء أن يهديه للإيمان، ويوفقه إليه، وهو أعلم بمن يصلح للهداية فيهديه.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أي عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أُحاج لك بها عند الله". فقال له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: أترغب عن ملة عبد المطلب؟! فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعيدا له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأستغفرنَّ لك ما لم أُنه عنك". فأنزل الله: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله