أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ﰒ
﴿١٩﴾سورة العنكبوت تفسير القرطبي
قِرَاءَة الْعَامَّة بِالْيَاءِ عَلَى الْخَبَر وَالتَّوْبِيخ لَهُمْ وَهِيَ اِخْتِيَار أَبِي عُبَيْد وَأَبِي حَاتِم قَالَ أَبُو عُبَيْد : لِذِكْرِ الْأُمَم كَأَنَّهُ قَالَ أَوَلَمْ يَرَ الْأُمَم كَيْفَ وَقَرَأَ أَبُو بَكْر وَالْأَعْمَش وَابْن وَثَّاب وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ : " تَرَوْا " بِالتَّاءِ خِطَابًا ; لِقَوْلِهِ : " وَإِنْ تُكَذِّبُوا " .
يَعْنِي الْخَلْق وَالْبَعْث وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئ اللَّه الثِّمَار فَتَحْيَا ثُمَّ تَفْنَى ثُمَّ يُعِيدهَا أَبَدًا وَكَذَلِكَ يَبْدَأ خَلْق الْإِنْسَان ثُمَّ يُهْلِكهُ بَعْد أَنْ خَلَقَ مِنْهُ وَلَدًا وَخَلَقَ مِنْ الْوَلَد وَلَدًا وَكَذَلِكَ سَائِر الْحَيَوَان أَيْ فَإِذَا رَأَيْتُمْ قُدْرَته عَلَى الْإِبْدَاء وَالْإِيجَاد فَهُوَ الْقَادِر عَلَى الْإِعَادَة
لِأَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون