خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة آل عمران تفسير الجلالين الآية 28
لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ﰛ ﴿٢٨﴾

سورة آل عمران تفسير الجلالين

"لَا يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء" يُوَالُونَهُمْ "مِنْ دُون" أَيْ غَيْر "الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ" أَيْ يُوَالِيهِمْ "فَلَيْسَ مِنْ" دِين "اللَّه فِي شَيْء إلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة" مَصْدَر تَقَيْته أَيْ تَخَافُوا مَخَافَة فَلَكُمْ مُوَالَاتهمْ بِاللِّسَانِ دُون الْقَلْب وَهَذَا قَبْل عِزَّة الْإِسْلَام وَيَجْرِي فِيمَنْ هُوَ فِي بَلَد لَيْسَ قَوِيًّا فِيهَا "وَيُحَذِّركُمْ" يُخَوِّفكُمْ "اللَّه نَفْسه" أَنْ يَغْضَب عَلَيْكُمْ إنْ وَالَيْتُمُوهُمْ "وَإِلَى اللَّه الْمَصِير" الْمَرْجِع فَيُجَازِيكُمْ .

سبب النزول

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت في عبادة بن الصامت الأنصاري - رضي الله عنه - وكان بدرياً نقيباً، وكان له حلفاء من اليهود، فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأحزاب قال عبادة: يا رسول الله، إن معي خمسمائة من اليهود، وقد رأيت أن يخرجوا معي فأستظهر بهم على العدو. فأنزل الله تعالى يخبر بموالاة المؤمنين أولى من موالاة اليهود: "لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله