خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة آل عمران تفسير الجلالين الآية 59
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﰺ ﴿٥٩﴾

سورة آل عمران تفسير الجلالين

"إنَّ مَثَل عِيسَى" شَأْنه الْغَرِيب "عِنْد اللَّه كَمَثَلِ آدَم" كَشَأْنِهِ فِي خَلْقه مِنْ غَيْر أَب وَهُوَ مِنْ تَشْبِيه الْغَرِيب بِالْأَغْرَبِ لِيَكُونَ أَقْطَع لِلْخَصْمِ وَأَوْقَع فِي النَّفْس "خَلَقَهُ مِنْ تُرَاب ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ" بَشَرًا "فَيَكُون" أَيْ فَكَانَ وَكَذَلِكَ عِيسَى قَالَ لَهُ كُنْ مِنْ غَيْر أَب فَكَانَ

سبب النزول

روى مجاهد وغيره أن نصارى نجران قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، لِمَ تشتم صاحبنا؟ قال: "وما أقول؟" قالوا: تقول إنه عبد. قال: "أجل، إنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول". فغضبوا وقالوا: هل رأيت إنساناً قط من غير أب؟ فإن كنت صادقاً فأرنا مثله. فأنزل الله تعالى: "إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله